Loading...
القائمة الرئيسية
ام يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون
IMG-20190505-WA0052

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين محمد ابن عبدالله الصادق الأمين عليه وعلى آله افضل صلاة وازكى تسليم….

يقول الله جل وعلا في كتابه العزيز (يبني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولاتيأسوا من روح الله انه لاييأس من روح الله الا القوم الكافرون)
وردت هذه الكلمات العزيزة بهئية خطاب من الله جل وعلا على لسان النبي يعقوب عليه السلام إلى ابناءه حين نزل به مانزل وحل به وبداره ماحل وقذف في فؤاده الهم والحزن وتغشى بصرة العمى…فما كان منه إلا أن ثبت بحكمة الله وتحلى بالإيمان به في تلك الغمرات التي لو عاشها من لم يتحلى بما تحلى به النبي يعقوب عليه السلام لطاش واستشاط وجزع ولم يركن  ولحاد عن طريق النجاح طريق أهل الثبات والصلاح.

من هنا يأتي تأييد الله سبحانه وتعالى تأييدا جعل لنا من صبر النبي يعقوب عبرة ومن إيمانه وتصديقه وثقته بالله آيه وليجري على لسانه وصية لا تقدر بثمن هي كطوق النجاة حين تتلاطم امواج المحن .

هذه الوصية التي لم يوصي بها النبي يعقوب أبناءه الا وقد تشربت بها روحه واستنار بها فكره وتحلى بها بصبره
ودحر و تقهقر بها قرينه واثقا بالله وان الفرج بيده وجازم بأن اليأس لامحل له .فالنبي يعقوب عليه السلام لو لم يكن مؤيدا ثابتا مانطق تلك الكلمات بلسانه ولم يجعل الله لنور حكمتها بصيص في كتابه وقرانه حين قال ولاتيأسوا من روح الله انه لاييأس من روح الله الا القوم الكافرون.

اننا وبهذا الدرس القرآني الذي اتى بمثابة دعوة صريحة لنا إلى الثقة بالله بتنا ومازلنا بحاجة اليه في جميع شئوننا الخاصة والعامة  بحاجة الى التعلق بالله وحده الذي جعل من المفقود موجودا ومن الَمتأمل حقيقة .

اننا وبهذا الدرس القراني  الذي يهدي إلى ترك اليأس وعدم القنوط من روح الله والتصديق بقدرته على كشف الكربات وتفريج وتنفيس الهموم َوتنوير السبل المدلهمه بتنا ومازلنا في أشد الحاجة اليه والى المعين الذي نهل منه .

وبما اننا جميعا نرى ونسمع ما يحاك ضد بلادنا المباركة بدستورها العظيم ومايحاك ضد ولاة أمرها ايدهم الله ومايحاك ايضا ضد علمائهاوأفراد شعبها وما يسعى له المغرضين بشتى وسائلهم و صورهم وفئاتهم ومايقومون به من محاولات يائسة للنيل من أمن هذه البلاد و استقرارها والأخلال بأنظمتها لنثق بالله الذي جعل هذا البلد آمنا أن الله سيجعل كيد هؤلاء الحاقدين ككيد أخوة يوسف الذين أجمعوا أمرهم للنيل منه فلم يكن الا أن زاده الله عزا إلى عزته وتمكين إلى تمكينه وايفاء بحسن ظن أبيه.
إن الثقة بالله هي أساس  للفلاح ثم إن التفاؤل الذي يبعثه مانراه من حرص ولاة امر هذه البلاد على خدمة كتاب الله ومقدساته وخدمة ضيوف الرحمن والوقوف مع المسلمين في محنهم في شتى البلدان ومانراه من صور عدة تصور لنا إخلاص المخلصين من أبناء هذه البلاد في شتى المجالات وعلى كافة الأصعده والذين نقشوا أسماء خالدة بتضحياتهم بكل مايملكون لخدمة الدين ثم المليك وهذا الوطن لكفيل بأن يعلم كل من يكيد ويضمر لهذه البلاد وأهلها شئيا أنهم هم المكيدون .

إن الثقة بالله والتفاؤل بنصره ركن شديد اذا اوت اليه النفوس سكنت وان أمسكت بزمامه اطمئنت كيف لا ونحن نعلم ان هذه البلاد المباركة خصها الله عن غيرها من البقاع فهي البقاع الطاهرة وهي مهوى للأفئدة ارتضاها الله قبلة للمسلمين ودستورها شرع الله والحق المبين  لاينال منها احد نيلا الا وقد رضي ان يقف أمام الله محاربا وله عدوا والعياذ بالله والشواهد على ذلك كثيرة من أمثلة  الخسران المبين الذي وجده كل ذو حقد دفين أضمر حقده وتبين شره لهذه البلاد وأهلها.

اللهم من أراد بهذه البلاد ومقدراتها وشرعها وولاة أمرها وأهلها سوء فأرنا فيه عجائب قدرتك. اللهم آمنا في اوطاننا واحفظ أئمتنا وولاة أمرنا وايدهم بتأييد من عندك وهيئ لهم البطانة الصالحة التي تعطينهم على أمر دينهم ودنياهم وصل اللهم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
فائز بن حسين بن مشيلح

شاركـنـا !
Digg thisTweet about this on TwitterShare on TumblrShare on StumbleUponShare on LinkedInShare on RedditShare on YummlyPin on PinterestShare on Google+Share on Facebook
أترك تعليق

تابعنا علي شبكات التواصل
تغريدات تويتر
صحيفة نازلة الإلكترونية