Loading...
القائمة الرئيسية
اهمية التراث في الوطن العربي
IMG_7079


الحمد لله الخالق سبحانه الذي خلقنا وخلق الارض والسماء وجعل الانسان خليفته في ارضه ..ليقوم بإحيائها وعمارتها والاستفادة من مقوماتها الكونية التي أوجدها الخالق سبحانه وقد تعاقبت على هذه البسيطة ..امم وأقوام واجيال قد مضت …تعاقبت ضمن نسيج تنموي توارثه أجيالهم من بعدهم ..وقد تركوا أثار لهم تدل على تاريخهم ومواقعهم ..فقد أوجدوا تراث يعتبرجزء أساسي من مكونات تاريخ وحضارة وهوية أي أمة ..فهو الذي يوثق ويكشف عن عراقة تلك الأمة ..وهو تدوين تاريخ واضح وصادق لأبرز مامربها من أحداث فهناك الكثير من الحضارات انقضت وولت إلا إن تراثها هو الوسيلة الوحيدة التي أعطت لتلك الحضارات شخصيتها.. استطعنا بموجبه ان نستدل على عظم هذه الحضارات من خلال مبانيها الأثرية أو أساطيرها المنقولة التي وصلت ألينا..فإذا أردنا معرفة تاريخ أي مدينة لابد أن نعودالى تراثها وكل اثر تركته فيها ومحاولة ارجاعه إلى العهد والتاريخ الذي عاش فيه شعبها.. فنجد ان هذا التراث يساهم في دراسة تاريخ الثقافة والحياة الاجتماعية من حيث إعادة ترتيب الفترات التاريخية لهذه العهود .. ويقدم هذا التراث خدمة مباشرة في عملية التغير الثقافي ومعرفة عوامله وسرعتها واتجاهاتها وهذا مهم لدراسة تاريخ الثقافة الاجتماعية …وقد يساعدنا التراث معرفة الثقافات المختلفة بين الشعوب .
ويشمل كل الموروثات الصناعية والمعمارية مثل بقايا المدن التاريخية والعمائر الدينية والتحصينات العسكرية والقلاع والحصون والمدافن ..إضافة إلى الحرف اليدوية التي توارثها الناس وتعتبر شواهد لتراث مميز يعكس الهوية المحلية عالية الجودة والقيمة الفنية والجهد البشري كالمنسوجات والفخاريات والخزفيات والمنحوتات والأسلحة وأدوات الزينة والأزياء.
ٌوكذالك كل ماورث عن السلف من العلوم والمعارف الدينية واللغوية والطبية والفلكية والفنون الأدبية والشعر ..وايضا كذالك كل الموروثات الشفهية كالحكايات والأمثال الشعبية والأزجال واللهجات والعادات التقاليد والسجايا الخ.. من منظومة القيم الاجتماعية، إضافة إلى الفنون الشعبية كالرقص والموسيقى والغناء والأهازيج .
فالتـراث الجنوبي غني ومتعدد في أشكاله وأنواعه فهو لا يأتي من اختلاف طبيعة المناطق جغرافياً..واجتماعياً فحسب ..ولكنه يأتي في إطار المنطقة الواحدة فترى منطقة صغيرة ذات إطار جغرافي محدد يحمل أنماطاً مختلفة للون واحد من ألوان التراث سواء كان في الشكل الفني أو مضمونه الإنساني وذلك لاحتوائه العديد من الجوانب الحياتية للإنسان العربي في جنوب الجزيرة العربية ومازال هذا التراث قائماً إلى الآن حيث نشاهد جمال وروعة صوره المتعددة التي تتجلى صورها في القرى والأرياف والمدن في المنطقة الجنوبية من وطننا الغالي ..ومن ضمنها بلاد رجال الحجر ومنها
الموروث الشعبي كالأزياء النسائية والحلي التي تعّبر تعبيراً حقيقياً عن جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية لمجتمع من المجتمعات وقد تنوعت الأزياء التقليدية في المجتمع العربي في جنوب الجزيره بسبب تنوع الأقاليم الجغرافية فيه التي أدت إلى تنوع مواده الأساسية والنباتية والحيوانية وتنوع طرق عمله سواءً بالحياكة والغزل كما أن هذه الملابس والحلي الشعبية الجميلة تحظى بشعبية كبيرة رغم تقدم الحياة وتطورها ….كذالك المباني الاثرية والتي أخذت الطابع الجمالي المميز واتقان مبناها من الداخل والخارج جعلت منها معلما يخلد مدى الدهر لا يمكن طمسه مهما بلغت عجلت التطور ..وقد اولت حكومة خادم الحرمين الشرفين حفظه الله جل الاهتمام بالمحافظة على هوية التراث في جميع مناطق ومحافظات المملكة .
فأنشأت الهيئة العامة للسياحة والتراث برئاسة صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان مهمتها الاهتمام بالتراث والمواقع السياحية وكذالك ايضا الجمعية السعودية للمحافظة على الترات والتي يرأس مجلس ادارتها صاحبة السمو الملكي عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز والتي لها جهد بارز وأثر ملموس من خلال زيارتها للمواقع الاثرية والتراثية بالمملكة .ونجد كثيراً من أبناء الشعب أقام المتاحف الخاصة بالتراث والمنتجعات السياحية والتي اصبحت مزاراً لكثير من زوار أي منطقة واهتمت الدولة كذلك بإقامة المهرجانات التراثية والثقافية التي رسخت للاجيال القادمة أهمية الموروث الثقافي والتراث الشعبي والمحافظة عليه.


(ظافر بن الهيال الاحمري )

عضو الجمعية السعودية للمحافظة على التراث

شاركـنـا !
Digg thisTweet about this on TwitterShare on TumblrShare on StumbleUponShare on LinkedInShare on RedditShare on YummlyPin on PinterestShare on Google+Share on Facebook
أترك تعليق

تابعنا علي شبكات التواصل
تغريدات تويتر
صحيفة نازلة الإلكترونية