Loading...
القائمة الرئيسية
فتبينوا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إن الأزمات والظروف التي يمر بها الفرد والمجتمع ومنها مانمر به هذه الأيام في هذه البلاد المباركة يؤدي فيها الإعلام بشتى أنواعه ومسئولياته ومصادره دوراً ريادياً رئيسياً، أثره ملموس ونتاجه واضح، ولكي تكون هذه النتائج على الوجه المطلوب وبعيدا عن ما يشوبها ويضمن للفرد وللمجتمع تماسكه لتخطي هذه الأزمة لابد من الوقوف على منهجية إعلامية سليمة صافية يسير بها الخبر أو المعلومة إبتداء من مصدرها إلى متلقيها والتعامل معها لتحقق هدفها المنشود، هذه المنهجية دلنا عليها رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه في مواقف وأزمات عدة مرت به صلوات الله وسلامه عليه أدار فيها عليه الصلاة والسلام الأزمات بحكمة وصبر وروية و َتثبت من الأخبار حتى تجلت له ثقة مصدرها ويقين خبرها.

فحين بلغ النبي صلى الله عليه و سلم خبر نقض اليهود لمعاهدتهم معه عليه الصلاة والسلام  ، لم يقبل الخبر كما آتى، ولكنه أراد أن يتثبت أولاً من صحة الخبر، وهنا أول إرشاد أرشدنا إليه عليه الصلاة والسلام وهو أن لا نكتفي بسماع الخبر ثم نشرع في نشره، وعلينا أن  نتثبت ونتيقن منه بحكمة وروية وخصوصاً في الأزمات والنوازل ، هنا إختار عليه الصلاة والسلام رجلين من الأنصار ممن توسم فيهم صفات رءآها وثقة وجدها، ليتثبتوا له من الخبر وليعطينا ايضاً صلوات ربي وسلامه عليه درساً آخر في أن نبحث عن الثقات الذين نثق في مصداقياتهم وحسن نقلهم ، فطلب منهما صلوات ربي وسلامه عليه إن يتحسسوا من خبر نقض اليهود للعهد، فإن كان الخبر غير صحيح فأنشروا ذلك بين الناس لتثبت به الأقدام  وتطمئن الأنفس، وهنا يرشدنا عليه الصلاة والسلام إلى نشر الأخبار السارة والصحيحة نشراً وإعلاناً يجعلها معلومةً عند الناس بقوله صلى الله عليه وسلم لهما (إن علمتما خيراً فأذيعا).وهنا وقفة أخرى حين أوصى عليه الصلاة والسلام بعدم نشر الأخبار السيئة بين المسلمين، وان كان لأبد من ذلك فتنقل ويسر وبها إلى من لهم القدرة والقيادة ومن لهم الدور في إدارة هذه الأزمات وتخطيها، وذلك حين طلب منهما أيضاً إن كان هذا الخبر واقعاً بنقضهم للعهد فأسروا إلي به لحاناً بطريقة لا يعرفها إلا أنا حتى لا ينشر ويدب في المسلمين الخوف والوجل ، فلما تأكدوا من غدرهم ونقضهم للعهد أسروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلَّم فقال(أبشروا الله أكبر) ، فدَرَسنا عليه الصلاة والسلام هنا أيضاً بقوله أبشروا الله أكبر نشر التفاؤل والثقة بالله والتوكل عليه بين المسلمين حين تقع بهم الأخبار التي تسوؤهم ولا تسرهم .

هنا أذكر نفسي وإياك أيها القارئ  بكيفية التعامل مع ما يدور إعلامياً ووصول أي خبر إليك أياً كانت تلك الأخبار وبأي وسيلة وصلت وأخص بذلك ما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتى تنشر بمجهودات فردية ومصادر غير موثوقة، ثم أن علينا أن نتثبت منها ونتأكد من مصادرها وأن نساهم في نشرها إن كانت خيراً لينفع الله بها، وأن لانساهم في نشر مالا يصح ولاينفع، وعلينا أيضاً أن ننشر كل مامن شأنه بث روح التفاءول والسعادة بين المسلمين.

صلى عليك الله ياعلم الهدى     ياصادقاً بالقول والإخبارِ
أرشدتنا بالهدي حين تكالبت     أخبارُ مكة والوباء الضارِ

فائز بن حسين بن مشيلح

شاركـنـا !
Digg thisTweet about this on TwitterShare on TumblrShare on StumbleUponShare on LinkedInShare on RedditShare on YummlyPin on PinterestShare on Google+Share on Facebook
أترك تعليق

تابعنا علي شبكات التواصل
تغريدات تويتر
صحيفة نازلة بللحمر الإلكترونية