Loading...
القائمة الرئيسية
السيرة العطرة

السيرة العطرة

إن المتأمل في أنواع المصائب يجد أنها تختلف بإختلاف نوع المصيبة، وليس هنالك مصيبة أكبر من مصيبة الموت كيف لا؛ وهو قول رب العالمين في كتابه المبين، وخاصة إذا كان المُتوفى أحد الوالدين غفر الله لوالدي وأسكنه الفردوس الأعلى في جنات النعيم. في الحقيقة إنه مما يُخفف وطأة الحدثِ ويجبُر كسر القلوب في فقيدنا هو الثناء العطر الذي لحقه من جميع من عاش مع والدنا عن قرب، وهذا يذكرني بالجنازة التي مرت أمام النبي فأثنوا الناس عليها خيرا…الحديث… حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام *الناس شهداء الله في أرضه* . نعم إنها السيرة العطرة التي سأسخر قلمي فيها و أسلط الضوء فيها على هذه السيرة التي هي من نعم الله على من رُزق بها، حيث تتجلى فيها جميع الخصال الحميده، لاسيما في تعامله مع البشر، وذلك بصدق المعاملة، ورحابة الصدر والابتسامة، ودماثة الأخلاق، والتسامح، فقد عاش والدي ردحاً من الزمن في تجارة الأغنام من عسير الى مكة، وذلك في مواسم الحج، إبَّانَ أيامٍ كانت صعاب سواءً كانت في التنقل أو البيع… ورغم كل هذه الصعاب ولله الحمد لم نسمع ممن كانوا في جيله إلا ما يثلج الصدر من السيرة العطرة التي هي إرث يحق لنا أن نفتخر بها وأن نمشي على خطاه. كم نحن بحاجة الى هذه الصفات التى أكرم الله بها والدنا في زمن يعج بالخصومات والمشاجرات وطغت فيه الماديات على غيرها. واخيراً لا يسعني إلا أن أحمد الله على قضاءه وقدره، فرحم الله من كان قدوة حسنه ورمزاً يقتدى به في الصفات الحميدة.

بقلم/ مشعل بن مسفر بن صهباء الاحمري الرياض ٢٦/٢/١٤٣٩

شاركـنـا !
Digg thisTweet about this on TwitterShare on TumblrShare on StumbleUponShare on LinkedInShare on RedditShare on YummlyPin on PinterestShare on Google+Share on Facebook
أترك تعليق

تابعنا علي شبكات التواصل
تغريدات تويتر
صحيفة نازلة بللحمر الإلكترونية