Loading...
القائمة الرئيسية
(قراءه في المشهد اليمني) بقلم اللواء ركن مستور الاحمري

المشهد اليمني واقع لا مناص منه فرضته الظروف الاقليمية والدولية في ظل تدهور الاوضاع الامنية والاقتصادية منذ اندلاع تظاهرات ماسمي ( بالربيع العربي ) فالاوضاع اليمنية ساءت الى درجة انها شكلت خطرا حقيقا على جارتها المملكة العربية السعودية وتمثل الخطر في حرية التحرك التي اكتسبتها المليشيات التابعة (للحوثي ) والتي يعرف الجميع كيف تطورت الاحداث الى ان وصلت الامور الى ماوصلت اليه . واتضح الدور الخارجي (الايراني ) تحديدا واليمن هدف مرحلي بايدي ابناءه ولكن توقعي ان الهدف الرئيسي ابعد من ذلك لذا فقد اتخذت المملكة وحلفاؤها قرار بدء( عاصفة الحزم ) بتاريخ 6 /جمد2 / 1437والان مر على بدءها حوالي 10 اشهر وقد تم تدمير عدد كبير من قائمة الاهداف المهم تحييدها في بداية اي صراع حربي وقد نفذت وانجزت القوات الجوية مهمتها بشكل رائع . كما تم تحرير عدن وعدد من المدن وكانت خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح لمايمكن ان تستفيده قوات التحالف من ايجاد قاعدة لها للانطلاق لاهدافها الاخرى من داخل اليمن و مباشرة الحكومة اليمنية مهامها من داخل البلاد وكانت خطوات جيدة . وتقريبا تصنف بقية المعركة كحرب عصابات وللاسف انها تعتبر من اخطر واطول الحروب عادة وخاصة عندما تجد لها بيئة جبلية ومناطق مدنية حاضنة لهم واودية تساعدها على التحرك والتخفي على شكل مجموعات صغيرة . وذلك امام قوات عسكرية نظامية معروفة العدد والتجهيز والمكان والزي وتحكمها الانظمة وتسري عليها قوانين الحرب وتتخذ مواقعها على الحدود الدولية لحماية الوطن بكل منجزاته . وعلينا ان نطرح كثير من التساؤلات منها اين القوات المسلحة اليمنية وخاصة القوات البرية والتي يبلغ تعدادها حوالي 100 الف جندي وتكوينها من دبابات وناقلات وراجمات صواريخ هل انحلت بهذه السهولة ام هل لازال قسما كبيرا منها يدين بالولاء لعلي عبدالله صالح والحوثيين لانهم لو كانوا مع الحكومة لراينا تغييرا سريعا على الارض . القوة الصاروخية يتضح بشكل لا لبس فيه انها ليست مع الحكومة الشرعية والا لما راينا صاروخا واحدا ينطلق باتجاه اراضينا . كما ان هناك تساؤلا مهما اين اليمنيين الذين رايناهم يحتشدون باعداد كبيرة جدا وهم جزء من (25) مليون يمني للمطالبة بتغيير النظام هل هم راضون عن النظام الان وضد الحكومة الشرعية وهذا شئ محير فالنظام سابقا كان يمتلك القوة ولم يمنعهم ذلك من الخروج للمطالبة باسقاطه فاين هم اليوم ؟ كذلك تساؤل مهم فكما نعرف المجتمع اليمني مجتمع قبلي بامتياز فاين دور شيوخ القبائل للعب دور مهم لانتزاع البلاد من يد الايرانيين ولا اقول الحوثيين وصالح فهم مجرد اداة تؤدي دورها ومن ثم تذهب وتنتهي والتاريخ ملئ بهكذا دروس . ان قرار المملكة الدفاع عن امنها الوطني و الاقليمي قرار صائب وسيتحقق باذن الله مع مراعاة التركيز على حرب المعلومات ( الاستخبارات ) فهي عامل النجاح المهم والاهم امام تقلبات العناصر القبلية وتجنيد المجموعات الصغيرة التي لا تشكل تهديدا ذا معنى وانما تشكل ازعاجا للمناطق الحدودية . فالجيل الرابع من الحروب يعتمد على المعلومات الصحيحة والاكيدة من ارض الخصم وبين افراده ووسط سكان البلد وقراه لاتخاذ القرار السليم على قاعدة بيانات مؤكدة . كما يطرح تساؤل مهم جدا عن تدفق الاسلحة فالتحالف يبذل جهود جبارة في مراقبة الموانئ والحدود البحرية التي تتجاوز (1500 ) كم وهذه مسافة طويلة جدا . ومن الشمال حدود المملكة العربية السعودية وهي مؤمنة . وتبقى الحدود الشرقية موضع تساؤل في ظل تقارير اعلامية عن تهريب كميات كبيرة من الاسلحة عبرها حسب ماورد بتاريخ 15 اكتوبر 2015 على لسان المحلل السياسي عباس الضالعي في مواقع شبكة الانترنت فاذا اكدت المعلومات حصول التهريب فهذا تهديد مباشر لقواتنا ومن الصحة ان يوضع حدا لتمويل الميليشيات بالاسلحة التي تستخدمها ضدنا !!! ومن المفارقات ان الحكومة اليمنية تشتكي من اهمال بعض عناصرها وغض النظر عن تهريب الاسلحة للحوثيين !!!! كما ان اعطاء مراكز الثقل الاهمية لتدميرها والقضاء عليها سيؤدي الى نتائج ايجابية لصالحنا . من وجهة نظري ان عبدالملك الحوثي وعلي عبدالله صالح سيستمرون في مقاومتهم فليس لديهم مايخسرونه وايران ستدفع الغالي والنفيس ليكون لها موطئ قدم بجوار حدودنا الجنوبية فهذه تعتمد على نظرية تصدير الثورة ولكن هزيمة المشروع الايراني في اليمن سينتج عنه هزيمة مشاريعهم في المنطقة . نحن بحاجة للمعلومات والاعلام لاكمال العملية بنجاح .
فاليمن ليست بالبلد الصغير فمساحتها حوالي ( 540 ) الف كم مربع منها السواحل والاودية والصحاري وقمم الجبال العالية والطبيعة الصعبة والتي من المستحيل تجاوز صعوباتها بسهولة . واتمنى وليس لدي الاجابة المؤكدة ان لا يكون للحوثيين وقوات صالح ( حاضنة شعبية ) فان كانت موجودة فهناك جهل مركب يصعب التعامل معه وهنا يظهر دور الاعلام …ان الواقع اليمني واقع مجهول يحتاج لمن يفك رموزه . فاي قارئ او محلل يقف حائرا امام مجتمع نسبة الفقر اعلى من 60% والجهل وانتشار السلاح وادمان القات وبؤس الحال وعلى ذلك تتنازعهم الاحزاب واكثرهم لايعلمون انهم مجرد العوبة في يد عبث خارجي فارسي له اطماع يريد تحقيقها على حسابهم . هذا ولم نتطرق الى وجود القاعدة . وبدء التحدث عن داعش وعن المتنفذين وكذلك الحراك الجنوبي هذا له مطالب واتجاهات غير ماورد بالمقال اعلاه .
وستبقى اليمن لفترة غير قصيرة تعاني عدم الاستقرار وتشكل تهديدا للاقليم بما سينتج عن هذا التشت والمعاناة الداخلية مالم يوضع حدا واضح للمشروع الايراني والذي باختصار يريد ان يزرع حزب الله يمني مماثل للمشروع اللبناني لخدمة سياساتهم وتوجهاتهم وتعطيل المشاريع السياسية وتحويلها لصالحهم ….

اللواء الركن م / مستور الاحمري

شاركـنـا !
Digg thisTweet about this on TwitterShare on TumblrShare on StumbleUponShare on LinkedInShare on RedditShare on YummlyPin on PinterestShare on Google+Share on Facebook
أترك تعليق

تابعنا علي شبكات التواصل
تغريدات تويتر
صحيفة نازلة بللحمر الإلكترونية