Loading...
القائمة الرئيسية
يوسف وبرهان ربه

الحمد الكثير الطيب للّه جل وعلا على نعمه التي لاتُعد ولا تحصى والصلاة والسلام على نبينا محمد ابن عبدالله عليه وعلى آله وأصحابه أفضل صلاةً وازكى تسليم ..

إستوقفتني آية عظيمة في كتاب الله تعالى في سورة يوسف عليه السلام حين همّت به إمرأة العزيز وهمّ بها عليه السلام لولا أن رأى برهان ربه ففي سياق هذه الآية الكريمة أختلف المفسرون من أهل العلم في كيفية هذا البرهان وماهيته إلا أننا نتفق جميعاً أن هذا البرهان هبةٌ ورحمة من الله ليوسف عليه السلام أمده وأيده به ليثبت أمام المغريات حين تهيئت الظروف و سنحت الفرص ليقع عليه السلام في موبقة من الموبقات و منكرُ من عظائم المنكرات.
نحن نعيش في هذه البلاد الآمنة المباركة كأننا في قصر مشيد تحفنا رعاية وإهتمام ولاة أمرنا حفظهم الله  بكل مايسهم في خدمة ديننا الحنيف و مقدساته وحماية وصيانة هذا الوطن وأبناءه من الإنحراف والإنجراف مع كل ما يهدد أمن واستقرار هذا الوطن الغالي ويهدد فكر من ينتمي إليه ويعيش فيه معتزاً بدينه محباً لوطنه نافعاً لمجتمعه
بنظام محكم مستمد من كتاب الله وسنة نبية الكريم وإن مما يجدر بنا في هذا الحال البعد كل البعد عن كل ما يخالف تعاليم ديننا الحنيف وما ينافي مبادئنا الإسلامية وينقص من قيمنا الأصيلة فلا يصح بنا أن نغفل عن مبادئنا في من أسترعانا الله عليهم فكلنا راعِ وكلُ مسئول عن رعيته ولا أن يخالف قيمنا من استرعاهم ولي أمرنا من المسئولين على اي فئة وفي اي مجال من المجالات التي يقوم عليها هذا الكيان العزيز.
أن من خير ما ضربة الله لنا من أمثال وعبر في كتابه العزيز حين خالفت أمر عزيز مصر إمرأته بشأن يوسف عليه السلام حين طلبها أن تكرم مثواه وتحسن رعايته راجياً نفعه وأن يكون عوناً لهم في كل شؤونهم وشؤون القصر فما كان منها حين أوكل إليها أمره وشأنه  إلا أن خالفت أمره وتوجيهاته بدون علمه وأتبعت هواها فهيئت الظروف وزامنت الفرص وأحكمت الحصار لتقع تلك المرأة وتوقع ذلك الشاب في فاحشة موبقة ومنكرٌ عظيم لولا أن شاءت ارادة الرحمن الرحيم أن يرى يوسف عليه السلام برهان ربه ذلك البرهان الذي كان سبباً في ثباته ورفعته وسيادته.

فما أحوجنا أن نبتهل إلى الله إبتهالاً خالصاً وندعوه دعاءً عريضاً لنا ولولاة أمرنا ولمن أوكلت إليهم شؤوننا أن يرينا ويمدنا ببراهيناً كبرهان يوسف عليه السلام لتكون لنا دليلاً نرشد به لنحيد عن السقوط في مضلات الفتن وحصناً حصيناً ضد ما يحاك لكيان هذا الوطن.

فائز بن حسين بن مشيلح

شاركـنـا !
Digg thisTweet about this on TwitterShare on TumblrShare on StumbleUponShare on LinkedInShare on RedditShare on YummlyPin on PinterestShare on Google+Share on Facebook
أترك تعليق

تابعنا علي شبكات التواصل
تغريدات تويتر
صحيفة نازلة بللحمر الإلكترونية