Loading...
القائمة الرئيسية
مابعد كرونا

على الرغم من تداعيات انشغال الناس بطرق الوقاية والحماية والتباعد الاجتماعي …الخ ، الا ان الأهم هو التأمل في الجانب الإيجابي الذي برز في هذه الأزمة وكيفية الاستفادة من موروث تركته في مابعد انفراج الازمة بإذن الله .
ولنأخذ بعض الظواهر التي من ابرزها ما تؤكده تقارير المهتمين في  شؤون البيئة بان الكرة الارضية عادت للتنفس مرة أخرى بمعدلات منخفضه من التلوث نتيجة إجراءات مكافحة جائحة كرونا ومن  يتذكر   مطالبات الفترة الماضية التي تدعو نحو الاستجابة لمبادرة ساعة الأرض بهدف توعية الناس بمسؤولياتهم تجاه المستقبل البيئي المحتمل في محاولة للتأثير على الاستخدام السلبي للطاقة.
الدروس المستفادة من كل ازمة هي الأبقى ولعل الكثير منا قد وجد فيما يكره من هذه الجائحة جوانب مضيئه.
الجانب الاجتماعي الذي بدا من الأسرة التي استشعرت ان تكاتفها هو خط الدفاع الأول و عادت إلى المنزل لتعزز التواصل المفقود وتنظم الجوانب المعيشية والتربوية وتعيد استشعار المسؤولية الاجتماعية في دورها المهم في مكافحة العدوى.
من الأشياء التي استوقفتني  حديث احدهم عن تذمر الناس من البقاء في المنازل واعتباره سجنا بينما يبحث مئات الألوف من المشردين في دول الحرب في المخيمات عن سكن يلجؤون اليه ويسعدون بسجنهم فيه ويعوضهم  بالسعادة المنشودة التي فقدوها في تشردهم .
كل ما اتمناه ان تلازمنا وتبقى معنا مستقبلا الثقافة الصحية التي تعلمناها واجراءات الوقاية التي تعرفنا عليها في هذه الأزمة الصحية.
لم اشعر على الاطلاق باي تاثير نفسي مع اختفاء المناسبات من قاعات الافراح والاستراحات مثل مناسبات الزواج وحفلات التكريم والتخرج…الخ لاننا بكل بساطة عرفنا درجات الأولوية والبدائل في حياتنا واستطعنا ان نستوعب ان الإنفاق في هذا الجانب يعد هدر للمادة والوقت يمكن استثماره  في الأشياء الأهم .
استطاع الغالبية ان يخفف تعرضه إلى مخالفات المرور التي تزيد مع الخروج المفتوح والغير مقنن بعد ان كانوا يجوبون الطرقات بشكل يومي  .
مشاعرنا في فقدان الاشياء الجميلة مؤلم ولكن عودتنا اليها سيكون بقوة وبقناعة اكثر ،
سنعود بإذن الله الى المساجد شاكرين حامدين نتلذذ بالصلاة مع الجماعة . سنعود الى الوظائف مخلصين لها كمصدر رزق يستحق المحافظة والإخلاص  .
تحياتنا إلى رجال الصحة والأمن وكل من ساندهم ودعمهم في هذه الأزمة التي زادت من التفاف الجميع حول القيادة الحازمة الحكيمة المتميزة والتي وضعت سلامة المواطن والمقيم هدفها الأول ورسمته في صورة انسانية جميلة تجلت للعالم باكمله.
تمنياتنا بالشفاء العاجل والسلامة للجميع ودعواتنا بالرحمة لكل من وافته المنية بسبب هذا المرض الذي قدره الله سبحانه وتعالى.

عوض بن علي آل فدغوش الاحمري
رئيس تحرير صحيفة نازلة بللحمر الإلكترونية

شاركـنـا !
Digg thisTweet about this on TwitterShare on TumblrShare on StumbleUponShare on LinkedInShare on RedditShare on YummlyPin on PinterestShare on Google+Share on Facebook
أترك تعليق

تابعنا علي شبكات التواصل
تغريدات تويتر
صحيفة نازلة بللحمر الإلكترونية